نفيت نفسي من حر الهجير
إلى سفح وادٍ كثيف الشجر
وردٌ وزرعٌ أزاح المدى
يُنسـي بهمسه كلّ الصور
عجول يـنطُـُّ صغير القطا
يداعِبْه عشب إذا ما عثر
وراحت تحوم أسراب طير
وماء يسيل على المنحدر
يخضب عمدا وجن الثرى
ويرسم وشما أنّا عَبَر
ويعزف لحنا من لجين جرى
يسمعه جـ ف ـن يأبى النظـ ر
فـ أين منه يكون المفر؟
وأشرقتِ ردّد الغد ـي ـر الخطى
يودُّ التمثُل فيكِ بشر
لكـ ن الغدير ما كان يدري
أني أسير بهذا القمر
أبعد يديك عن مهجتي
خلِّ السبيل بين الخضر
دعها تأم إلى قِبلتي
قربان عشقي هو إذ حضر
أفرش العمر لخطوِها مهادا
تدوس وما حاجتي للعمـ ر
فكيف منها يكون المفر؟
ألا ناظري، أحقا تراها؟






















